ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٠ - الحديث ٩
عَلِيٍ أَنَّ عَلِيّاً ع قَضَى فِي رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ مَاتَا جَمِيعاً فِي الطَّاعُونُ مَاتَا عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ وَ يَدُ الرَّجُلِ وَ رِجْلُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ فَجَعَلَ الْمِيرَاثَ لِلرَّجُلِ وَ قَالَ إِنَّهُ مَاتَ بَعْدَهَا.
[الحديث ٩]
٩أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِأَبِي حَنِيفَةَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ مَا تَقُولُ فِي بَيْتٍ سَقَطَ عَلَى قَوْمٍ وَ بَقِيَ مِنْهُمْ صَبِيَّانِ أَحَدُهُمَا حُرٌّ وَ الْآخَرُ مَمْلُوكٌ لِصَاحِبِهِ فَلَمْ يُعْرَفِ الْحُرُّ مِنَ الْمَمْلُوكِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُعْتَقُ نِصْفُ هَذَا وَ يُعْتَقُ نِصْفُ هَذَا وَ يُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَيْسَ هَكَذَا وَ لَكِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ فَهُوَ الْحُرُّ وَ يُعْتَقُ هَذَا فَيُجْعَلُ مَوْلًى لَهُ
و يدل على أن أمثال تلك القرائن الضعيفة معتبرة في هذا الباب. و يمكن
أن يكون عليه السلام عمل بعلمه بالواقع، و اعتمد على هذه القرينة رعاية للظاهر. الحديث التاسع:
و قال في الدروس: لو سقط بيت على قوم فماتوا، و بقي منهما صبيان أحدهما حر و الآخر مملوك له و اشتبه، فإنه روي عن الصادق عليه السلام أنه يقرع لتعيين الحر، فإذا تعين أعتق الآخر و صار الحر مولاه، فهذا منع من إرث الحر العبد إن أوجبنا عتق الآخر، و هو ظاهر الرواية و ظاهر قول الحسن و الصدوق، و قال الشيخ في النهاية: بل يرثه الحر بعد القرعة و لا عتق، و هو قوي، و تحمل الرواية على الاستحباب [١].
و لعل مراده استحباب أن يعتقه الصبي بعد البلوغ، و إن كان المراد استحبابه
[١]الدروس ص ٢٦٠.